Friday, 12 July 2013

خواطر رمضانية

الإستخلاف في الأرض

سورة البقرة تحدثنا عن " منهج الإستخلاف في الأرض "  ....
 ولنتوقف عند هذ الآية ( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خليفَةً )  
هذه الآيه من أكثر الآيات التي لا أستطيع التوقف عن التفكر فيها ...

وتربط معي دائماً بقول الإمام " محمد عبده " : ( على المسلم في كل ساعة من عمره أن يسعى نحو الكمال ، وأن يحث على الإرتقاء المادي والنفسي، فإن مستقبله عند الله مرتبط بالمرحلة التي يبلغها في تقدمه، إن أدركه الموت وهو في القمة كان من أصحاب الفردوس الأعلى وإن أدركه وهو مقتصد ينقل خطاه في السفوح القريبة كان بحسبه أن ينجو )

وتربط معي أيضاَ بقوله تعالى " ( إِهِدناَ الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ )
وكأن هذا الصراط هوالسلم الذي نصعده نحو الكمال ... فكلما نصعد درجة من درجات السلم ... نرتقي نفسياً ومادياً

وكأننا ونحن نسعى نحو الكمال نسعى أيضاً نحو تحقيق مراد الله من الإستخلاف في الأرض
والسعي نحو الكمال يكون في كافة أمور الحياة ...
أن أفعل كل شيء في حياتي على أكمل وجه ...وهي مشتقه من الكمال  

فمثلاً الصحة :-
على الإنسان أن يهتم بصحته على أكمل وجه ... ( أكل صحي على قدر حاجة الجسم فقط ... الذهاب للطبيب عند المرض ... ممارسة بعض التمارين الرياضية ...  بنظافة الأسنان .. إلخ

العبادة :-
على الإنسان أن يعبد الله على أكمل وجه ... يسعى ويجتهد ليصل لأعلى درجات العبادة
(صلاة بخشوع ... نوافل ... قيام ليل ... أذكار ... ثقافة دينية - تفكر -تدبر - قرآن ... إلخ
ا
لنجاح :( أن يترك الإنسان بصمة في الحياة وأن يكون متميز ولا يأتي إلى الدنيا ويذهب منها وكأنه لم يأتي )


وهكذا في جميع أمور الحياة ( بر الوالدين - صحبة صالحة - حسن إستغلال الوقت - تزكية النفس - نفع الناس - ترشيد الإستهلاك -- إستغلال المواهب - الإقتداء بالرسول (ص) - .... إلخ )


فكل هذه نعم من عند الله : ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا ) ...
والسعي للوصول لأعلى الدرجات فيها ... إحسان و شكر لهذه النعم  ... ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسنِينَ ) 

أي أن الإحسان وسيلة من وسائل السعي نحو الكمال


ويقول تعالى :- ( وَالّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ) 
                  ( وَالّذِيِنَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ )
                  ( وَعَدَ اللهُ الّذِينَ آمَنُوا مِنكُم وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ )

والصعود على سلم الصراط المستقيم ذهاباً إلى أعلى درجات الكمال مليء بالإبتلاءات ( حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ )
وهذا هو جهاد النفس لترتقي وتعلو وتصعد السلم ... والله يزيد من أراد أن يهتدي هُدى ويهديه إلى سبله
" يستخلفهُ في أرضه " ... ذلك وعد الله :)

آيه إبراهيم
12-7-2013






No comments:

Post a Comment