كانوا 12 سنة ماشيين ...
طفل بيسرح بالمناديل *** و مره بيحلم بالبلالين
عينه و بس على الملاليم *** لا ترّف شمال و لا حتى يمين
عينه و بس على الملاليم *** لا ترّف شمال و لا حتى يمين
يمكن خجلان يمكن مسكين *** لكنه بالعِفة فريد
يمكن عطشان يمكن تعبان *** لكنه من النيل شبعان
و لا عاوز شفقه و لا أفلام *** هو برزقه راضي و شبعان
كنزه في عفته يا سلام *** كنزه مش أي كلام
كنزه مش كَانّز مع فلان *** و لا مَيّه في قلّة عِلان
في عيونه هتلاقي كلام *** بحر بيضحك للأحلام
في عيونه هتلاقي كلام *** بحر بيضحك للأحلام
قدره يكون في الأدغال *** ماشي يخبط في الأكوان
قلبه بربه مليان *** حامد شاكر و كله تمام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذلك هو بائع المناديل الذي رأيته اليوم في مترو الأنفاق … بائع المناديل الذي عندما كان جميع الركاب يحملون زجاجات المياه و العصائر وووو ، نظراً لدرجة الحرارة المرتفعه و هو بينهم يحمل المناديل و عندما نادته إحدي الراكبات لتعطيه زجاجة مياة لكي يشرب ، رفض و بإصرار و قال لها أنا شربت الحمد لله أنا مش عطشان ، و عندما نادت عليه سيده أخرى لتعطيه علبه من العصير رفض أيضاً و بإصرار مبرراً أنه لا يحبه ، و عندما عرضت عليه سيدة أخرى أن يحتفظ بباقي ثمن علبة المناديل له رفض و بشدة و قال لها هي بخمسون قرشاً فقط …
جلست أتأمل المشهد و أنا ينتابني الذهول ، فعندما رفض المياة من السيدة فذلك لأنه مش عطشان لشفقه و لا لإحسان قلبه مليان عزة نفس و عفة
و عندما رفض العصير فذلك لأنه لا يحب أن يأكل إلا من جهده و تعبه و عرق جبينه
ذلك هو بائع المناديل الذي رأيته اليوم في مترو الأنفاق … بائع المناديل الذي عندما كان جميع الركاب يحملون زجاجات المياه و العصائر وووو ، نظراً لدرجة الحرارة المرتفعه و هو بينهم يحمل المناديل و عندما نادته إحدي الراكبات لتعطيه زجاجة مياة لكي يشرب ، رفض و بإصرار و قال لها أنا شربت الحمد لله أنا مش عطشان ، و عندما نادت عليه سيده أخرى لتعطيه علبه من العصير رفض أيضاً و بإصرار مبرراً أنه لا يحبه ، و عندما عرضت عليه سيدة أخرى أن يحتفظ بباقي ثمن علبة المناديل له رفض و بشدة و قال لها هي بخمسون قرشاً فقط …
جلست أتأمل المشهد و أنا ينتابني الذهول ، فعندما رفض المياة من السيدة فذلك لأنه مش عطشان لشفقه و لا لإحسان قلبه مليان عزة نفس و عفة
و عندما رفض العصير فذلك لأنه لا يحب أن يأكل إلا من جهده و تعبه و عرق جبينه
و عندما رفض أن يأخذ باقي الفلوس فذلك لأنه رزقه يكفيه … لا لأن بيع المناديل تجارة مربحة … بل لأنه رضي بما كتبه الله له و لم يمشي في الأرض مرحا .. بل يفعل ما في وسعه و يتوكل على الله راضيا بما سوف يقسمه له …
لا أجد كلام يكفي هذا الطفل وصفاً … إنه رسالة من الله تعلمنا كيف تكون الحياة في أسمى معانيها
لا أجد كلام يكفي هذا الطفل وصفاً … إنه رسالة من الله تعلمنا كيف تكون الحياة في أسمى معانيها
آيه إبراهيم
12-3-2013
No comments:
Post a Comment