Friday, 7 June 2013

ماذا وراء بوابة الموت ؟

ماذا وراء بوابة الموت ؟ يتكرر في ذهني هذا السؤال منذ فترة من الزمن ... بل إنه يأخذ جزء كبير من تفكيري ... و مع كل حالة وفاة يتجدد السؤال .
كنت أتصفح " الفيسبوك " منذ يومين لقيت الناس كلها يتتكلم عن الموت و الأموات ... و ربنا يرحمها 
من هي التي سيرحمها الله ... سألت نفسي و لم أرغب في سؤال الناس لأول وهلة ... كنت خايفة من الصدمة بنسبة كبيرة بعد كده عرفت إنها بنت أصغر مني بسنتين أو ثلاثة سنوات .. يعني نقدر نقول في أوائل العشرينات البنت " توفت " و هي بتعدي الطريق و كانت في طريقها إلى الإمتحان .... " توفت " في حادث سيارة لا أعرفها و لم أرها من قبل .... لكني إلتزمت الصمت لفترة ... أفكر في أشياء كثيرة :- 
الإنسان ربنا خلقه علشان هدف و رسالة " إني جاعل في الأرض خليفة " 
متوسط العمر الطبيعي للبشر 60 أو 65 سنة يكون الإنسان عندها قضى معظم الرسالة بتاعته و ممكن كلها ... الطبيعي أو اللي إحنا واخدين عليه إن الناس بتفضل عايشه للسن ده ... و بتأخذ خطاها في الحياة على الأساس ده ... و تخطط لأحلامها على هذا الأساس أيضاً ... لكن الموت لا يعرف سناً بالطبع ... 
لما ربنا بيأخذ من وسطنا شخص سنه صغير " لسه بيحلم و بيفكر إزاي هيحقق الرسالة بتاعته اللي ربنا جابه في الدنيا علشانها"  
الموضوع حينها يدعو للتأمل .... 
أول شيء يخطر على بالي لما بسمع إن حد مات " كنت ممكن أكون أنا مكانها ... أو مين عارف مش ممكن أكون أنا اللي الدور عليها المرة اللي جايه " .... 

ثاني شيء يخطر على بالي " يا تري هي بتعمل إيه دلوقتي .... أو حاسه بإيه ؟ 
التفكر فيما وراء بوابة الموت ... موضوع مرعب الصراحة 
ثالث شيء " خُلقنا لنكون خلفاء لله في الأرض " ...
أنا عملت إيه في حياتي علشان أحقق مُراد ربنا من الإستخلاف في الأرض ؟ أنا عملت إيه في حياتي الناس هتفتكرني به عندما أرحل عن هذه الحياة ؟ 
كان الإمام " محمد الغزالي " يقول :- 
على المسلم في كل ساعة من عمره أن يسعى نحو الكمال ، و أن يحث على الإرتقاء المادي و النفسي ، فإن مستقبله عند الله مرتبط بالمرحلة التي يبلغها في تقدمه ، إن أدركه الموت و هو في القمة كان من أصحاب الفردوس الأعلى ، و إن أدركه و هو مقتصد ينقل خطاه في السفوح القريبة كان بحسبه أن ينجو . 
طيب أنا وصلت لغاية أي مرحلة ؟ بس هو ده " مربط الفرس " زي ما بيقولوا ... 
أنا وصلت لأي مرحلة سعياً إلى الكمال و إلى تحقيق مراد ربنا من إني أكون خليفة صالحة له ؟ 
مش مهم حضرتك هتموت كبير و لا صغير ... و لا حققت حلمك أم لم تحققه ... المهم هو " السعي " 
على قد ما أنت بتسعى على قد ما ربنا هيديك في " الدنيا " و دي سنته في الأرض و على قد ما ربنا هيديك في " الآخره " و ده لأنه " الحق " سبحانه و تعالى 
و كما قال الإمام " علي بن أبي طالب " رضي الله عنه 
" أعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ، و أعمل لآخرتك كأنك تموت غداً " 
و لم ينتهي الحديث بعد عن ماذا وراء بوابة الموت ؟ إنما للحديث بقية :) 
اللهم إجعلنا خلفاء صالحين لك و أهدنا إلى سبلك دمتم سالمين 
آيه إبراهيم 
30-5-2013

No comments:

Post a Comment