الدينُ ... الخُلُّق
تَذّكِرة لكي لا ننسى ...
(1)
عن أبي هريرة " رضي الله عنه " عن الرسول "ص" قال : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ... رواه أحمد
و قال ( ص) : ( والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن , والله لا يؤمن . قيل : من يا رسول الله ؟ قال : الذي لا يأمن جارهُ بوائِقَه ) ... رواه البخاري
وقال ( ص) : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ... فليقل خير أو ليصمت ) ... رواه البخاري
وقد سأل (ص) أصحابه يوماً : ( أتدرون من المُفلِس ؟! قالوا: المُفلِسُ فينا من لا درهم له ولا متاع ، فقال :
المُفلسُ من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة و صيام ، و يأتي وقد شتم هذا ، وقذف هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيُعطي هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناتُه قبل أن يقضي ما عليه ، أخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ، ثُم طُرح في النار ) ... رواه مسلم
وعنه (ص) قال : ( الخُلق الحسن يُذيب الخطايا كما يُذيب الماء الجليد ، والخُلُق السوء ، يُفسد العمل كما يُفسد الخل العسل ).... رواه البيهقي
وعن أسامة بن شريك قال : كنا جلوساً عند النبي (ص) كأنما على رُءوسنا الطيرُ ، ما يتكلم منا مُتكلم ، إذ جاء أناس فقالوا: من أحب عباد الله إلى الله تعالى ؟ قال : ( أحسنهم خُلُقاً )
وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله (ص) : ( خياركم أحاسنكم أخلاقاً ) .. رواه البخاري
وعنه أيضاً قال سمعت رسول الله (ص) يقول : ( ألا أُخبركم بأحبكم إليّ و أقربكم مني مجلساً يوم القيامة ؟
فأعادها مرتين أو ثلاثاُ - قالوا نعم يا رسول الله . قال أحسنكم خُلُقاً ) ... رواه أحمد
وعنه أيضاً قال سمعت رسول الله ( ص) يقول :- ( إن المسلم المسدد ليُدرك بحُسن الخُلُق درجات قائم الليل و صائم النهار )... رواه أحمد
عن أنس قال : خدمت النبي (ص) عشر سنين ، و الله ما قال لي : أفً قطُ ، و لا قال لشيءٍ : لم فعلت كذا ؟ وهلا فعلت كذا ؟ .... رواه مسلم
وقال ( ص) : ( إن الفحش و التفحش ليسا من الإسلام في شيء ، و إن أحسن الناس إسلاماً ، أحسنهم خُلُقاً ).... رواه الطبراني
ويقول الله تعالى :( قَد أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) ... #سورة الشمس
وقال تعالى أيضاً :( قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي الله وَهُوّ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا ولَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ) ... #سورة البقرة
وقال تعالى أيضاً :( ادْفَعَ بِالّتِي هِيَ أحْسَنُ فَإِذَا الّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأنَّهُ وَلِيٌ حَمِيمٌ ) ... #سورة فصلت
وقال تعالى أيضاً : ( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَماً ) .. #سورة الفرقان
وقال (ص) : ( تحروا الصدق و إن رأيتم الهلكة فيه ‘ فإن فيه النجاة ) ... رواه بن أبي الدنيا
وقال أيضاَ (ص) : ( ما ضَلَّ قومٌ بعد هُدىً كانوا عليه إلا أوتُوا الجدلَ ) .... رواه الترمذي
وقال تعالى : ( وَقُل لَّعِبَادي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيطَانَ كَانَ لِلإِنساَنِ عَدُوّاً مُّبيِناً ) .. #سورة الإسراء
وقال ( ص) : ( أيما رجل أضاع على رجل مسلم كلمة ، و هو منها بريء ، يشينه بها في الدنيا ، كان حقاً على الله أن يذيبه يوم القيامة في النار ، حتى يأتي بنفاد ما قال ) .... رواه الطبراني
وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُحبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاَحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) .. #سورة النور
وقال رجل للنبي (ص) أوصني و لا تُكثر لعلي لا أنسى ! قال (ص) : ( لا تغضب ) ... رواه الترمذي
وقال ( ص) : ( سباب المسلم فسوق وقِتالُهُ كُفر ) .... رواه البخاري
وقال أيضاً ( ص) : ( ليس الؤمن بطعان و لا لعان و لا فاحش و لا بذيء ) ... رواه الترمذي
وقد استنكر رسول الله (ص) على أبي بكر أن يلعن بعض رقيقه و قال : ( ولا ينبغي لصديق أن يكون لعاناً ) ... رواه مسلم ... فأعتق أبو بكر أولئك الرقيق كفارة عما بدر منه لهم .
وقال أيضاً ( ص) : ( ألا أنبئكم بما يشرف به البنيان ويرفع الدرجات ؟ قالوا : نعم يا رسول الله .
قال : تَحْلُمُ على من جَهِلَ عليك وتعفو عمن ظلمك . وتعطي من حرمك وتصل من قطعك )
و كما قال عنتره :
لا يحْملُ الحقدَ من تعْلو به الرُّتبُ *** ولا ينالُ العُلا مَنْ طَبعهُ الغضبُ
(2)
وقال (ص) : ( كل المسلم على المسلم حرام ، دمه ، وماله ، و عرضه ) ... رواه مسلم
وقال أيضاً ( ص) : ( من أعان على قتل مسلم و لو بشطر كلمة ، لقي الله وهو مكتوب على جبينه "آيس من رحمته" .... رواه الشافعي
وقال أيضاً (ص) : ( إن الله عز وجل لم يُحل في الفتنة شيئاً حرمه قبل ذلك ، ما بال أحدكم يأتي أخاه فيسلم عليه ثم يجيء بعد ذلك فيقتله ) .... رواه الطبراني
و قال أيضاً (ص) : ( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة الدماء ) ....
و قال أيضاً (ص) : ( لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من سفك دم مسلم بغير حق ) ... رواه مسلم و صححه الألباني
و كما قال : أحمد شوقي
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
بداية العلاج هو الإعتراف بوجود المرض .... لازم نعترف إن أحنا عندنا أزمة أخلاق
و للأسف السياسة أظهرت أسوأ ما فينا ... إلا من رحم ربي
فطوبى لمن يسعى جاهداً ليتحلى بمكارم الأخلاق و يزكي نفسه
اللهم طهر نفوسنا و زكها ... أنت خير من زكاها ... أنت وليُها و مولاها
اللهم أهدنا إلى أحسن الأخلاق فلا يهدي لأحسنها إلا أنت و لا يصرف عنا سيئها إلا أنت
آيه إبراهيم
29-6-2013
No comments:
Post a Comment